تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
42
جواهر الأصول
فالمؤثّر إنّما هي الحصّة المتحصّصة بالخصوصية ، وواضح : أنّ الحصّة الكذائية لا بدّ لها من محصّل في الخارج ، فما به تحصّل خصوصية الحصّة المقتضية يسمّى شرطاً ، والخصوصية المزبورة عبارة عن نسبة قائمة بتلك الحصّة المقتضية حاصلة من إضافة الحصّة المزبورة إلى شيء ما ، وذلك الشيء المضاف إليه هو الشرط . فالمؤثّر في المعلول هو نفس الحصّة الخاصّة ، والشرط محصّل لخصوصيتها ، وهو طرف الإضافة المزبورة . وما يكون شأنه كذلك جاز أن يتقدّم على ما يضاف إليه أو يقترن به أو يتأخّر عنه ، هذا في الشرط التكويني . وكذلك الكلام في شرط المكلّف به أو شرط التكليف ، بل هو أولى ؛ فنقول : إنّ ذات الصوم - مثلًا - لم تكن مؤثّرة تأثيراً شرعياً ، بل المؤثّر منها حصّة خاصّة منه ؛ وهي الحصّة المضافة إلى غسل الليلة الآتية ، وكذا في شرط التكليف « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه مواقع للنظر : منها : أنّه لا مجال لإسراء أمر المقام إلى التكوين ؛ لأنّ المقتضي والمؤثّر التكويني هو نحو وجود للشيء بحيث يكون تقيّده وتشخّصه بعلل وجوده ومبادئه الحقيقية ، ولا يكون تشخّصه بالإضافات والاعتبارات المتأخّرة عنه ؛ فما هو المؤثّر في التكوين ليست الحصّة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره ، بل المؤثّر نحو وجوده المتشخّص من ناحية علله الفاعلي ، أو هو مع ضمّ القابل إذا كان مادّياً . فالنار - مثلًا - بوجودها مؤثّرة لإحراق ما وقعت فيه بما هو قابل للاحتراق ،
--> ( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 319 - 323 .